صاحب الامر

مركز البحوث الكونية والنشأة الاولى - صاحب الامر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة
» الطوفان
السبت 02 يوليو 2016, 20:57 من طرف حارس المجرة

» الرؤيا
الأربعاء 04 مايو 2016, 21:44 من طرف صاحب الأمر

» رؤية الثورة الشعبية
الأحد 24 أبريل 2016, 16:50 من طرف حارس المجرة

» نشاط المنتدى
الأحد 24 أبريل 2016, 16:12 من طرف صاحب الأمر

» تعليق علي موضوع (الروح دراسة جديدة بمفهوم مختلف تماماً)
الإثنين 02 نوفمبر 2015, 02:45 من طرف حارس المجرة

» ماهية الامامة - أحد فروعها
الثلاثاء 01 سبتمبر 2015, 23:43 من طرف صاحب الأمر

» فلله قوم في الفراديس مذ ابت قلوبهم أن تسكن الجو والسما !..
الجمعة 15 مايو 2015, 20:24 من طرف حارس المجرة

» الى عمي الحج هلا رمضان
الأحد 10 مايو 2015, 18:03 من طرف صاحب الأمر

» إلى أخوي رائـــــد
السبت 25 أبريل 2015, 21:36 من طرف قراني حياتي

المواضيع الأكثر نشاطاً
سيرة سيد الخلق
مناظرة المهديين عجل الله هداهم
مباهلة لكل من كذب بأمر الله وعنده الجرأة على يباهل
توضيح الرسالة لهلال المثالث 2012
حوار مع انصار احمد الحسن العسكري
عاجل لصاحب الامر لاسكات الجهلاء
عطر الولاية
مؤتمر للماسون بخصوص اقمار الدم الاربعة القادمة
لعبة ورق
مواكب حسينية
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث

شاطر | 
 

 من خطبه عليه السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المغربي
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 27/01/2014

مُساهمةموضوع: من خطبه عليه السلام   الأربعاء 05 فبراير 2014, 07:59

قراءة متواضعة في نهج البلاغة، فهي خطب بليغة من حيث اللغة وعظيمة في تنزيه الخالق.
هي عبارة عن خطب مجموعة ليس على شكل كتاب بمقدمة وعرض للموضوع إلخ...لكن تجد بصمات الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم تسليما متجلية وواضحة.
والغريب أن معظم ناقليها وجامعيها هم أهل السنة سبحان الله.

وستلاحظون معي كأن معه لعل أحد يقول تبالغ لا لا أبالغ تابع معنا وسترى بنفسك، قلت كأنه معه الذي كان مع نوح عليه السلام وهذا سر لما من كنت مولاه فعلي مولاه

وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَ‌قُونَ

لو كنت وزير التعليم لدرّستها للطلبة فيأخذون اللغة من نبعها

أدعكم مع واحدة من خطبه:


الحَمْدُ للهِ الَّذَي لاَ يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ القَائِلُونَ، وَلاِ يُحْصِي نَعْمَاءَهُ العَادُّونَ، ولاَ يُؤَدِّي حَقَّهُ الُمجْتَهِدُونَ، الَّذِي لاَ يُدْركُهُ بُعْدُ الهِمَمِ، وَلاَ يَنَالُهُ غَوْصُ الفِطَنِ، الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَلاَ نَعْتٌ مَوْجُودٌ، وَلا وَقْتٌ مَعْدُودٌ، وَلا أَجَلٌ مَمْدُودٌ.
فَطَرَ الْخَلائِقَ فَطَرَ الخلائقَ: ابتدعها على غير مثال سبق.">(1) بِقُدْرَتِهَ، وَنَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ، وَوَتَّدَ (2) بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ (3).
أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْديقُ بِهِ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلاصُ لَهُ، وَكَمَالُ الْإِخْلاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّها غَيْرُ المَوْصُوفِ، وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ، فَمَنْ وَصَفَ اللهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَد جَزَّأَهُ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَمَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَمَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَمَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَمَنْ قَالَ: «فِيمَ» فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَمَنْ قَالَ: «عَلاَمَ؟» فَقَدْ أَخْلَى مِنُهُ.
كائِنٌ لاَ عَنْ حَدَث لاعن حَدَث: لا عن إيجاد موجد.">(4)، مَوْجُودٌ لاَ عَنْ عَدَمٍ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لاَ بِمُقَارَنَةٍ، وَغَيْرُ كُلِّ شَيءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ (5)، فَاعِلٌ لا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَالْآلَةِ، بَصِيرٌ إذْ لاَ مَنْظُورَ إلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ إذْ لاَ سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بهِ وَلاَ يَسْتوْحِشُ لِفَقْدِهِ.

أَنْشَأَ الخَلْقَ إنْشَاءً، وَابْتَدَأَهُ ابْتِدَاءً، بِلاَ رَوِيَّةٍ أَجَالَهَا (6)، وَلاَ تَجْرِبَةٍ اسْتَفَادَهَا، وَلاَ حَرَكَةٍ أَحْدَثَهَا، وَلاَهَمَامَةِ نَفْسٍ (7) اظْطَرَبَ فِيهَا.
أَحَالَ الْأَشيَاءَ لَأُوْقَاتِهَا، وَلْأَمَ (Cool بَيْنَ مُخْتَلِفَاتِهَا، وَغَرَّزَ (9) غَرائِزَهَا، وَأَلزَمَهَا أَشْبَاحَهَا، عَالِماً بِهَا قَبْلَ ابْتِدَائِهَا، مُحِيطاً بِحُدُودِها وَانْتِهَائِهَا، عَارفاً بِقَرَائِنِها وَأَحْنَائِهَا (10).
ثُمَّ أَنْشَأَ ـ سُبْحَانَهُ ـ فَتْقَ الْأَجْوَاءِ، وَشَقَّ الْأَرْجَاءِ، وَسَكَائِكَ (11) الَهوَاءِ، فأَجْرَي فِيهَا مَاءً مُتَلاطِماً تَيَّارُهُ (12)، مُتَراكِماً زَخَّارُهُ (13)، حَمَلَهُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ، وَالزَّعْزَعِ (14) الْقَاصِفَةِ، فَأَمَرَهَا بِرَدِّهِ، وَسَلَّطَهَا عَلَى شَدِّهِ، وَقَرنَهَا إِلَى حَدِّهِ، الْهَوَاءُ مِنْ تَحْتِها فَتِيقٌ (15)، وَالمَاءُ مِنْ فَوْقِهَا دَفِيقٌ (16).
ثُمَّ أَنْشَأَ سُبْحَانَهُ رِيحاً اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا عقيماً، والريح العقيم التي لا تلقح سحاباً ولا شجراً.">(17)، وَأَدَامَ مُرَبَّهَا (18)، وَأَعْصَفَ مَجْرَاها، وَأَبْعَدَ مَنْشَاهَا، فَأَمَرَها بِتَصْفِيقِ (19) المَاءِ الزَّخَّارِ، وَإِثَارَةِ مَوْجِ البِحَارِ، فَمَخَضَتْهُ السّقاء.">(20) مَخْضَ السِّقَاءِ، وَعَصَفَتْ بهِ عَصْفَهَا بِالفَضَاءِ، تَرُدُّ أَوَّلَهُ عَلَى آخِرِهِ، وَسَاجِيَهُ (21) عَلَى مَائِرِهِ (22)، حَتَّى عَبَّ عُبَابُهُ، وَرَمَى بِالزَّبَدِ رُكَامُهُ (23)، فَرَفَعَهُ فِي هَوَاءٍ مُنْفَتِقٍ، وَجَوٍّ مُنْفَهِقٍ الواسع.">(24)، فَسَوَّى مِنْهُ سَبْعَ سَموَاتٍ، جَعَلَ سُفْلاَهُنَّ مَوْجاً مَكْفُوفاً الممنوع من السّيَلان.">(25)، وَعُلْيَاهُنَّ سَقْفاً مَحْفُوظاً، وَسَمْكاً مَرْفُوعاً، بِغَيْر عَمَدٍ يَدْعَمُهَا، وَلا دِسَارٍ (26) يَنْظِمُها. ثُمَّ زَيَّنَهَا بِزينَةِ الكَوَاكِبِ، وَضِياءِ الثَّوَاقِبِ (27)، وَأَجْرَى فِيها سِرَاجاً مُسْتَطِيراً مُسْتَطِيراً: منتشر الضياء، وهو الشمس.">(28)، وَقَمَراً مُنِيراً: في فَلَكٍ دَائِرٍ، وَسَقْفٍ سَائِرٍ، وَرَقِيمٍ (29) مَائِرٍ.

ثُمَّ فَتَقَ مَا بَيْنَ السَّمَواتِ العُلاَ، فَمَلاَهُنَّ أَطْواراً مِنْ مَلائِكَتِهِ: مِنْهُمْ سُجُودٌ لاَيَرْكَعُونَ، وَرُكُوعٌ لاَ يَنْتَصِبُونَ، وَصَافُّونَ (30) لاَ يَتَزَايَلُونَ (31)، وَمُسَبِّحُونَ لاَ يَسْأَمُونَ، لاَ يَغْشَاهُمْ نَوْمُ العُيُونِ، وَلاَ سَهْوُ العُقُولِ، وَلاَ فَتْرَةُ الْأَبْدَانِ، ولاَ غَفْلَةُ النِّسْيَانِ. وَمِنْهُمْ أُمَنَاءُ عَلَى وَحْيِهِ، وأَلسِنَةٌ إِلَى رُسُلِهِ، وَمُخْتَلِفُونَ بِقَضَائِهِ وَأَمْرهِ. وَمِنْهُمُ الْحَفَظَةُ لِعِبَادِهِ، وَالسَّدَنَةُ (32) لِأَبْوَابِ جِنَانِهِ. وَمِنْهُمُ الثَّابِتَةُ في الْأَرَضِينَ السُّفْلَى أَقْدَامُهُمْ، وَالمَارِقَةُ مِنَ السَّماءِ الْعُلْيَا أَعْنَاقُهُمْ، والخَارجَةُ مِنَ الْأَقْطَارِ أَرْكَانُهُمْ، وَالْمُنَاسِبَةُ لِقَوَائِمِ الْعَرْشِ أَكْتَافُهُمْ، نَاكِسَةٌ دُونَهُ أَبْصارُهُمْ، مُتَلَفِّعُونَ (33) تَحْتَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ، مَضْرُوبَةٌ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مِنْ دُونَهُمْ حُجُبُ الْعِزَّةِ، وَأسْتَارُ الْقُدْرَةِ، لاَ يَتَوَهَّمُونَ رَبَّهُمْ بالتَّصْوِيرِ، وَلاَ يُجْرُونَ عَلَيْهِ صِفَاتِ الْمَصْنُوعِينَ، وَلاَ يَحُدُّونَهُ بِالْأَمَاكِنِ، وَلاَ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ بِالنَّظَائِرِ.

ثُمَّ جَمَعَ سُبْحَانَهُ مِنْ حَزْنِ حَزْنُ الارض: وَعْرُها.">(34) الْأَرْضِ وَسَهْلِهَا، وَعَذْبِهَا وَسَبَخِهَا (35)، تُرْبَةً سَنَّهَا (36) بالمَاءِ حَتَّى خَلَصَتْ، وَلاَطَهَا خَلَطَها وَعَجَنَها.">(37) بِالبَلَّةِ (38) حَتَّى لَزَبَتْ (39)، فَجَبَلَ مِنْها صُورَةً ذَاتَ أَحْنَاءٍ (40) وَ وُصُولٍ، وَ أَعْضَاءٍ وَ فُصُولٍ: أَجْمَدَهَا حَتَّى اسْتَمْسَكَتْ، وَأَصْلَدَهَا صُلْبَةً ملساء متينة.">(41) حَتَّى صَلْصَلَتْ يَبِسَتْ حتى كانت تُسمع لها صَلْصَلَةٌ إذا هَبّت عليها الرياح.">(42)، لِوَقْتٍ مَعْدُودٍ، وَأجَلٍ مَعْلُومٍ، ثُمَّ نَفَخَ فِيها مِنْ رُوحِهِ فَمَثُلَتْ (43) إِنْساناً ذَا أَذْهَانٍ يُجيلُهَا، وَفِكَرٍ يَتَصَرَّفُ بِهَا، وَ جَوَارِحَ يَخْتَدِمُهَا (44)، وَ أَدَوَاتٍ يُقَلِّبُهَا، وَ مَعْرِفَةٍ يَفْرُقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، والأَذْوَاقِ والْمَشَامِّ، وَالْأَلْوَانِ وَالْأَجْنَاسِ، مَعْجُوناً بطِينَةِ الْأَلْوَانِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالْأَشْبَاهِ الْمُؤْتَلِفَةِ، وَالْأَضْدَادِ الْمُتَعَادِيَةِ، والْأَخْلاطِ المُتَبَايِنَةِ، مِنَ الْحَرِّ والْبَرْدِ، وَالْبَلَّةِ وَالْجُمُودِ، وَاسْتَأْدَى (45) اللهُ سُبْحَانَهُ الْمَلائِكَةَ وَدِيعَتَهُ لَدَيْهِمْ، وَعَهْدَ وَصِيَّتِهِ إِلَيْهمْ، في الْإِذْعَانِ بالسُّجُودِ لَهُ، وَالخُنُوعِ لِتَكْرِمَتِهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (*اسْجُدُوا للآِدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ*) اعْتَرَتْهُ الْحَمِيَّةُ، وَغَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الشِّقْوَةُ، وَتَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ النَّارِ، وَاسْتَوْهَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ، فَأَعْطَاهُ اللهُ النَّظِرَةَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ، وَاسْتِتْماماً لِلْبَلِيَّةِ، وَإِنْجَازاً لِلْعِدَةِ، فَقَالَ: (إنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ).
ثُمَّ أَسْكَنَ سُبْحَانَهُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِيهَا عَيْشَهُ، وَآمَنَ فِيهَا مَحَلَّتَهُ، وَحَذَّرَهُ إِبْلِيسَ وَعَدَاوَتَهُ، فَاغْتَرَّهُ (46) عَدُوُّهُ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ، وَمُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ، فَبَاعَ الْيَقِينَ بِشَكِّهِ، وَالْعَزِيمَةَ بِوَهْنِهِ، وَاسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ (47) وَجَلاً الخوف.">(48)، وَبِالْإِغْتِرَارِ نَدَماً.
ثُمَّ بَسَطَ اللهُ سُبْحَانَهُ لَهُ في تَوْبَتِهِ، وَلَقَّاهُ كَلِمَةَ رَحْمَتِهِ، وَوَعَدَهُ الْمَرَدَّ إِلَى جَنَّتِهِ، وَأَهْبَطَهُ إِلَى دَارِالَبَلِيَّةِ، وَتَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ.

وَاصْطَفى سُبْحَانَهُ مِنْ وَلَدَهِ أَنْبيَاءَ أَخَذَ عَلَى الْوَحْيِ مِيثَاقَهُمْ (49)، وَعَلَى تَبْليغِ الرِّسَالَةِ أَمَانَتَهُمْ، لَمَّا بَدَّلَ أَكْثَرُ خَلْقِهِ عَهْدَ اللهِ إِلَيْهِمْ، فَجَهِلُوا حَقَّهُ، واتَّخَذُوا الْأَنْدَادَ (50) مَعَهُ، وَاجْتَالَتْهُمُ (51) الشَّيَاطِينُ عَنْ مَعْرفَتِهِ، وَاقتَطَعَتْهُمْ عَنْ عِبَادَتِهِ، فَبَعَثَ فِيهمْ رُسُلَهُ، وَوَاتَرَ إِلَيْهِمْ أَنْبِياءَهُ، لِيَسْتَأْدُوهُمْ (52) مِيثَاقَ فِطْرَتِهِ، وَيُذَكِّرُوهُمْ مَنْسِيَّ نِعْمَتِهِ، وَيَحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ بَالتَّبْلِيغِ، وَيُثِيرُوا لَهُمْ دَفَائِنَ الْعُقُولِ، وَيُرُوهُمْ آيَاتِ الْمَقْدِرَةِ: مِنْ سَقْفٍ فَوْقَهُمْ مَرْفُوعٍ، وَمِهَادٍ تَحْتَهُمْ مَوْضُوعٍ، وَمَعَايِشَ تُحْيِيهِمْ، وَآجَال تُفْنِيهمْ، وَأَوْصَاب ٍ (53) تُهْرِمُهُمْ، وَأَحْدَاثٍ تَتَابَعُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُخْلِ اللهُ سُبْحَانَهُ خَلْقَهُ مِنْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، أَوْ كِتَابٍ مُنْزَلٍ، أَوْ حُجَّةٍ لاَزِمَة، أَوْ مَحَجَّةٍ (54) قَائِمَةٍ، رُسُلٌ لاتُقَصِّرُ بِهِمْ قِلَّةُ عَدَدِهِمْ، وَلاَ كَثْرَةُ المُكَذِّبِينَ لَهُمْ: مِنْ سَابِقٍ سُمِّيَ لَهُ مَنْ بَعْدَهُ، أَوْ غَابِرٍ عَرَّفَهُ مَنْ قَبْلَهُ.
عَلَى ذْلِكَ نَسَلَتِ (55) القُرُونُ، وَمَضَتِ الدُّهُورُ، وَسَلَفَتِ الْآبَاءُ، وَخَلَفَتِ الْأَبْنَاءُ.

إِلَى أَنْ بَعَثَ اللهُ سُبْحَانَهُ مُحَمَّداً رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ لِإنْجَازِ عِدَتِهِ محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على لسان أنبيائه السابقين.">(56) وَإِتَمامِ نُبُوَّتِهِ، مَأْخُوذاً عَلَى النَّبِيِّينَ مِيثَاقُهُ، مَشْهُورَةً سِمَاتُهُ (57)، كَرِيماً مِيلادُهُ.
وَأهْلُ الْأَرْضِ يَوْمَئِذ مِلَلٌ مُتَفَرِّقَةٌ، وَأَهْوَاءٌ مُنْتَشِرَةٌ، وَطَرَائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ، بَيْنَ مُشَبِّهٍ للهِ بِخَلْقِهِ، أَوْ مُلْحِدٍ (58) في اسْمِهِ، أَوْ مُشِير إِلَى غَيْرهِ، فَهَدَاهُمْ بهِ مِنَ الضَّلاَلَةِ، وَأَنْقَذَهُمْ بمَكانِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ. ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْ لِقَاءَهُ، وَرَضِيَ لَهُ مَا عِنْدَهُ، وَ أَكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا، وَرَغِبَ بِهَ عَنْ مُقَامِ البَلْوَى، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ كَرِيماً رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَخَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الْأَنْبيَاءُ في أُمَمِها، إذْ لَم يَتْرُكُوهُمْ هَمَلاً، بِغَيْر طَريقٍ واضِحٍ، ولاَعَلَمٍ (59) قَائِمٍ.
القرآن والاحكام الشرعية
كِتَابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ: مُبَيِّناً حَلاَلَهُ وَحَرامَهُ، وَفَرَائِضَهُ وَفَضَائِلَهُ، وَنَاسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ (60)، وَرُخَصَهُ وَعَزَائِمَهُ (61)، وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ، وَعِبَرَهُ وَأَمْثَالَهُ، وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ (62)، وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ (63)، مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ، وَمُبَيِّناً غَوَامِضَهُ. بَيْنَ مَأْخُوذٍ مِيثَاقُ عِلْمِهِ، وَمُوَسَّعٍ عَلَى العِبَادِ في جَهْلِهِ المُوَسِعُ على العباد في جهله: كالحروف المفتتحة بها السور نحو الم والر.">(64)، وَبَيْنَ مُثْبَت في الكِتابِ فَرْضُهُ، وَمَعْلُوم في السُّنَّهِ نَسْخُهُ، وَوَاجب في السُّنَّةِ أَخْذُهُ، وَمُرَخَّصٍ في الكِتابِ تَرْكُهُ، وَبَيْنَ وَاجِب بِوَقْتِهِ، وَزَائِل في مُسْتَقْبَلِهِ، وَمُبَايَنٌ بَيْنَ مَحَارِمِهِ، مِنْ كَبير أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرَانَهُ، أَوْ صَغِيرٍ أَرْصَدَ لَهُ غُفْرَانَهُ، وَبَيْنَ مَقْبُولٍ في أَدْنَاهُ، ومُوَسَّعٍ في أَقْصَاهُ.
ومنها في ذكر الحج
وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلْأَنَامِ، يَرِدُونَهُ وُرُودَ الْأَنْعَامِ، وَيأْلَهُونَ إِلَيْهِ (65) وُلُوهَ الْحَمَامِ.
جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَةً لِتَوَاضُعِهمْ لِعَظَمَتِهِ، وَإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ، وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمَّاعاً أَجَابُوا إِلَيْهِ دَعْوَتَهُ، وَصَدَّقُوا كَلِمَتِهُ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ، وَتَشَبَّهُوا بمَلاَئِكَتِهِ المُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ، يُحْرِزُونَ الْأَرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ، وَيَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ. جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ لِلْإِسْلامِ عَلَماً، وَلِلْعَائِذِينَ حَرَماً، فَرَضَ حَقَّه، وَأَوْجَبَ حَجَّهُ ُ، وَكَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ (66)، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ العَالَمينَ﴾.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moons.ahlamontada.com
المغربي
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 27/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   الأربعاء 05 فبراير 2014, 07:59

الهوامش
1- فَطَرَ الخلائقَ: ابتدعها على غير مثال سبق.
2- وَتّدَ ـ بالتشديد والتخفيف ـ: ثبّت.
3- ميَدان أرضه: تحرّكها بتمايل.
4- لاعن حَدَث: لا عن إيجاد موجد.
5- المزايلة: المفارقة والمباينة.
6- الرّوِيّة: الفكر، وأجالها: أدارها وَرَدَدَها.
7- هَمَامَة النفس ـ بفتح الهاء ـ: اهتمامها بالامر وقصدها إليه.
8- لاَمَ: قَرَنَ.
9- غَرّزَ غَرائزها: أودع فيها طباعها.
10- القرائن ـ هنا ـ: جمع قَرُونة وهي النفس، والاحْنَاء: جمع حِنْوـ بالكسرـ: وهو الجانب.
11- السكائك: جمع سُكاكة ـ بالضم ـ: وهي الهواء الملاقي عنان السماء.
12- التيّار هنا: الموج.
13- الزّخّار: الشديد الزخر، أي الامتداد والارتفاع.
14- الزّعزع: الريح الّتي تزعزع كلّ ثابت.
15- الفتيق: المفتوق.
16- الدفيق: المدفوق.
17- اعْتَقَمَ مَهَبَّهَا: جعل هبوبها عقيماً، والريح العقيم التي لا تلقح سحاباً ولا شجراً.
18- مُرَبّها ـ بضم الميم ـ مصدر ميمي من أرَبّ بالمكان: لازمه، فالمُرَبّ: المُلازَمة.
19- تَصْفيق الماء: تحريكه وتقليبه.
20- مَخَضَتْهُ: حرّكته بشدّة كما يُمْخَضُ السّقاء.
21- الساجي: الساكن.
22- المائر: الذي يذهب ويجيء.
23- رُكامُهُ: ما تراكم منه بعضه على بعض.
24- المُنفَهِقُ: المفتوح الواسع.
25- المكفوف: الممنوع من السّيَلان.
26- الدِّسَار: واحدُ الدّسُر، وهي المسَامير.
27- الثّوَاقب: المنيرة المشرقة.
28- مُسْتَطِيراً: منتشر الضياء، وهو الشمس.
29- الرّقِيمُ: اسم من اسماء الفلك: سُمّي به لانه مرقوم بالكواكب.
30- صَافّونَ: قائمون صفوفاً.
31- لا يَتَزَايَلُونَ: لايتفارقون.
32- السَّدَنَة: جمع سَادِن وهو الخادم.
33- مُتَلَفّعون: من تلفّع بالثوب إذا التحف به.
34- حَزْنُ الارض: وَعْرُها.
35- سَبَخُ الارض: ما ملح منها.
36- سَنّ الماء: صَبّه.
37- لاَطَها: خَلَطَها وَعَجَنَها.
38- البَلة ـ بالفتح ـ: من البَلَل.
39- لَزَبَ: من باب نصر، بمعنى التصق وثبت واشتد.
40- الاحْنَاء: جمع حِنْوـ بالكسر ـ وهو الجانب من البدن.
41- أصْلَدَها: جعلها صُلْبَةً ملساء متينة.
42- صَلْصَلَتْ: يَبِسَتْ حتى كانت تُسمع لها صَلْصَلَةٌ إذا هَبّت عليها الرياح.
43- مَثُلَ ـ ككرُم وَفَتَحَ ـ: قام مُنْتَصِباً.
44- يَخْتَدِمُها: يجعلها في خدمة مآربه.
45- اسْتَأدَى الله سبحانه الملائكةَ وديعَتَهُ: طالبهم بأدائها.
46- اغْتَرّ آدمَ عدوّهُ الشيطانُ: أي انتهز منه غِرّة فأغواه.
47- الجَذَل ـ بالتحريك ـ: الفرح.
48- الوَجَل: الخوف.
49- ميثاقهم: عهدهم.
50- الْأَنْدَادُ: الْأَمْثَال، وأراد المعبودين من دونه سبحانه وتعالى.
51- اجْتَالَتْهُمْ ـ بالجيم ـ: صرفتهم عن قصدهم.
52- وَاتَرَ إليهم أنبياءهُ: أرسلهم وبين كل نبيّ ومَن بعده فترة، وقوله «لِيَسْتَأدُوهُمْ»: ليطلبوا الاداء.
53- الاوْصَاب: المتاعب.
54- المَحَجّة: الطريق القويمة الواضحة.
55- نَسَلَتْ ـ بالبناء للفاعل ـ: مضت متتابعةً.
56- الضمير في «عِدَتِهِ» لله تعالى، والمراد وعد الله بإرسال محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على لسان أنبيائه السابقين.
57- سِمَاتُهُ: علاماته التي ذُكِرَتْ في كتب الانبياء السابقين الذين بشروا به.
58- المُلْحِدُ في اسم الله: الذي يميل به عن حقيقة مسماه.
59- العَلَمُ ـ بفتحتين ـ: ما يوضع ليُهتدى به.
60- ناسِخُهُ ومنسوخه: أحكامه الشرعية التي رفع بعضها بعضاً.
61- رُخَصَهُ: ما تُرُخّصَ فيه، عكسها عَزائمُهُ.
62- المُرْسَلُ: المُطْلَقُ، الحدود: المقيّد.
63- المُحْكَمُ: كآيات الاحكام والاخبار الصريحة في معانيها، والمتشابه كقوله: (يَدُاللهِ فوقَ أيديهم)
64- المُوَسِعُ على العباد في جهله: كالحروف المفتتحة بها السور نحو الم والر.
65- يَألَهُونَ إليه: يَلُوذُون به ويَعكفون عليه.
66- الوِفَادَة: الزيارة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moons.ahlamontada.com
المغربي
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 27/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   الأربعاء 05 فبراير 2014, 08:51

لغة قُحة وبلاغة فائقة ليس من السهل أن تتبعها وتفهمها لازمك قاموس بجانبك


ومن خطبة له عليه السلام وَ هِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِالشِّقْشِقِيَّة
وتشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعة الناس له
أَمَا وَالله لَقَدْ تَقَمَّصَها لبسها كالقميص.">(1) فُلانٌ، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّيَ مِنهَا مَحَلُّ القُطْبِ مِنَ الرَّحَا، يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ، وَلا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ، فَسَدَلْتُ (2) دُونَهَا ثَوْباً، وَطَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً (3).
وَطَفِقْتُ أَرْتَئِي بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ (4)، أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ ظلمة.">(5)، يَهْرَمُ فيهَا الكَبيرُ، وَيَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ، وَيَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى رَبَّهُ!
ترجيح الصبر
فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى (6)، فَصَبَرتُ وَفي الْعَيْنِ قَذًى، وَفي الحَلْقِ شَجاً الحلق من عظم ونحوه.">(7)، أَرَى تُرَاثي التراث: الميراث.">(Cool نَهْباً، حَتَّى مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ، فَأَدْلَى بِهَا (9) إِلَى فُلانٍ بَعْدَهُ. ثم تمثل بقول الاعشى:
شَتَّانَ مَا يَوْمِي عَلَى كُورِهَا (10)
وَيَوْمُ حَيَّانَ أَخِي جَابِرِ

فَيَا عَجَباً!! بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُها إعفاءه منها.">(11) فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لَآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ ـ لَشَدَّ مَا تَشَطَّرَا ضَرْعَيْهَا (12)! ـ فَصَيَّرَهَا في حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ، يَغْلُظُ كَلْمُهَا (13)، وَيَخْشُنُ مَسُّهَا، وَيَكْثُرُ العِثَارُ (14) فِيهَا وَالْاِعْتَذَارُ مِنْهَا، فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ الصّعْبة من الابل: ما ليستْ بِذَلُول.">(15)، إِنْ أَشْنَقَ (16) لَهَا خَرَمَ (17)، وَإِنْ أَسْلَسَ أسْلَسَ: أرخى.">(18) لَهَا تَقَحَّمَ الهلكة.">(19)، فَمُنِيَ النَّاسُ ابتُلُوا وأُصيبوا.">(20) ـ لَعَمْرُ اللهِ ـ بِخَبْطٍ (21) وَشِمَاسٍ (22)، وَتَلَوُّنٍ وَاعْتِرَاضٍ (23) فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ، وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ، حَتَّى إِذا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ، فَيَا لَلَّهِ وَلِلشُّورَى ليختاروا أحدهم للخلافة.">(24)!
مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ، حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ (25)!
لكِنِّي أَسْفَفْتُ الطائر: دنا من الارض.">(26) إِذْ أَسَفُّوا، وَطِرْتُ إِذْ طَارُوا، فَصَغَا صَغَى صَغْياً وَصَغَا صَغْواً: مالَ.">(27) رَجُلُ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ (28)، وَمَالَ الْآخَرُ لِصِهْرهِ، مَعَ هَنٍ وَهَنٍ (29).
إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ القَوْمِ، نَافِجَاً حِضْنَيْهِ (30) بَيْنَ نَثِيلِهِ (31) وَمُعْتَلَفِهِ (32)، وَقَامَ مَعَهُ بَنُوأَبِيهِ يَخْضَمُونَ أكل الشيء الرّطْب.">(33) مَالَ اللهِ خَضْمَ الْإِبِل نِبْتَةَ الرَّبِيعِ (34)، إِلَى أَنِ انْتَكَثَ (35) عَلَيْهِ فَتْلُهُ، وَأَجْهَزَ قتله.">(36) عَلَيْهِ عَمَلُهُ، وَكَبَتْ (37) بِهِ بِطْنَتُهُ (38).
مبايعة علي
فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ وَالنَّاسُ كَعُرْفِ الضَّبُعِ يُضرب به المثل في الكثرة والازدحام.">(39) إِلَيَّ، يَنْثَالُونَ (40) عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، حَتَّى لَقَدْ وُطِىءَ الْحَسَنَانِ، وَشُقَّ عِطْفَايَ (41)، مُجْتَمِعِينَ حَوْلِي كَرَبِيضَةِ الغَنَمِ (42).
فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ (43)، وَمَرَقَتْ أُخْرَى الخوارج أصحاب النّهْرَوَان.">(44)، وَقَسَطَ آخَرُونَ (45)
كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا اللهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: (*تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُريدُونَ عُلُوّاً في الْأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ*)، بَلَى! وَاللهِ لَقَدْ سَمِعُوهَا وَوَعَوْهَا، وَلكِنَّهُمْ حَلِيَتَ الدُّنْيَا (46) في أَعْيُنِهمْ، وَرَاقَهُمْ زِبْرِجُهَا (47)! أَمَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (48)، لَوْلاَ حُضُورُ الْحَاضِرِ لِبَيْعَتِهِ، فحضوره يُلْزمه بالبيعة.">(49)، وَقِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ (50)، وَمَا أَخَذَ اللهُ عَلَى العُلَمَاءِ أَلاَّ يُقَارُّوا (51) عَلَى كِظَّةِ الاكل من الثّقَلِ والكَرْب عند امتلاء البطن بالطعام، والمراد استئثار الظالم بالحقوق.">(52) ظَالِمٍ، وَلا سَغَبِ (53) مَظْلُومٍ، لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا (54)، وَلَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِها، وَلَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ أَزْهَدَ عِنْدِي مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ (55)!
قالوا: وقام إِليه رجل من أَهل السواد العراق، وسُمّيَ سواداً لخضرته بالزرع والاشجار، والعرب تسمي الاخضر أسود.">(56) عند بلوغه إلى هذا الموضع من خطبته، فناوله كتاباً [قيل: إِن فيه مسائل كان يريد الإِجابة عنها]، فأَقبل ينظر فيه، [فلمّا فرغ من قراءته]
قال له ابن عباس: يا أميرالمؤمنين، لو اطَّرَدَتْ خُطْبَتكَ (57) من حيث أَفضيتَ (58)! فَقَالَ: هَيْهَاتَ يَابْنَ عَبَّاسٍ! تِلْكَ شِقْشِقَةٌ (59) هَدَرَتْ (60) ثُمَّ قَرَّتْ (61)!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moons.ahlamontada.com
المغربي
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 27/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   الأربعاء 05 فبراير 2014, 08:51

الهوامش
1- تَقَمّصَها: لبسها كالقميص.
2- سَدَلَ الثوبَ: أرخاه.
3- طَوَى عنها كشحاً: مالَ عنها.
4- الجَذّاءُ ـ بالجيم والذال المعجمة ـ: المقطوعة.
5- طَخْيَة ـ بطاء فخاء بعدها ياء، ويثلّثُ أوّلها ـ: ظلمة.
6- أحجى: ألزم، من حَجِيَ بهِ كرَضيَ: أُولِعَ به ولَزِمَهُ.
7- الشّجَا: ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه.
8- التراث: الميراث.
9- أدْلَى بها: ألقى بها.
10- الكُور ـ بالضم ـ: الرّحْل أوهو مع أداته.
11- يَسْتَقِيلها: يطلب إعفاءه منها.
12- تشطرا ضرعيها: اقتسماه فأخذ كلّ منهما شطراً، والضرع للناقة كالثدي للمرأة.
13- كَلْمُها: جرحها، كأنه يقول: خشونتها تجرح جرحاً غليظاً.
14- العِثار: السقوط والكَبْوَةُ.
15- الصّعْبة من الابل: ما ليستْ بِذَلُول.
16- أشْنَقَ البعير وشنقه: كفه بزمامه حتى ألصق ذِفْرَاه (العظم الناتىء خلف الاذن) بقادمة الرحل.
17- خَرَمَ: قطع.
18- أسْلَسَ: أرخى.
19- تَقَحّمَ: رمى بنفسه في القحمة أي الهلكة.
20- مُنيَ الناسُ: ابتُلُوا وأُصيبوا.
21- خَبْط: سير على غير هدى.
22- الشِّماس ـ بالكسر ـ: إباء ظَهْرِ الفرسِ عن الركوب.
23- الاعتراض: السير على غير خط مستقيم، كأنه يسير عَرْضاً في حال سيره طولاً.
24- أصل الشّورى: الاستشارة، وفي ذكرها هنا إشارة إلى الستة الذين عيّنَهم عمر ليختاروا أحدهم للخلافة.
25- النّظَائر: جمع نَظِير أي المُشابِه بعضهم بعضاً دونه.
26- أسَفّ الطائر: دنا من الارض.
27- صَغَى صَغْياً وَصَغَا صَغْواً: مالَ.
28- الضِّغْنُ: الضّغِينَة والحقد.
29- مع هَنٍ وَهَنٍ: أي أغراض أخرى أكره ذكرها.
30- نافجاً حضْنَيْه: رافعاً لهما، والحِضْن: ما بين الابط والكَشْح، يقال للمتكبر: جاء نافجاً حِضْنَيْه.
31- النّثِيلُ: الرّوْثُ وقذَر الدوابّ.
32- الـمُعْتَلَفُ: موضع العلف.
33- الخَضم: أكل الشيء الرّطْب.
34- النِّبْتَة ـ بكسر النون ـ: كالنبات في معناه.
35- انْتَكَثَ عليه فَتْلُهُ: انتقض.
36- أجهزَ عليه عملُه: تَمّمَ قتله.
37- كَبَتْ به: من كبابِه الجوادُ: إذا سقط لوجهه.
38- البِطْنَةُ ـ بالكسر ـ: البَطَرُ والاشَرُ والتّخْمة.
39- عُرْفُ الضّبُع: ماكثر على عنقها من الشعر، وهو ثخين يُضرب به المثل في الكثرة والازدحام.
40- يَنْثَالون: يتتابعون مزدحمين.
41- شُقّ عطفاه: خُدِشَ جانباه من الاصطكاك.
42- رَبيضَةُ الغنم: الطائفة الرابضة من الغنم.
43- نَكَثَتْ طَائفة: نَقَضَتْ عهدَها، وأراد بتلك الطائفة الناكثة أصحابَ الجمل وطلحةَ والزبيرَ خاصة.
44- مَرَقَتْ: خَرَجَتْ، وفي المعنى الديني: فَسَقَتْ، وأراد بتلك الطائفة المارقة الخوارج أصحاب النّهْرَوَان.
45- قَسَطَ آخرون: جاروا، وأراد بالجائرين أصحاب صفين.
46- حَلِيَتِ الدنيا: من حَليتِ المرأهُ إذا تزيّنَت بِحُلِيّها.
47- الزِبْرِجُ: الزينة من وَشْي أوجوهر.
48- النَسَمَة ـ محركة ـ: الروح وهي في البشر أرجح، وبَرَأها: خلقها.
49- أراد «بالحاضر» هنا: من حضر لِبَيْعَتِهِ، فحضوره يُلْزمه بالبيعة.
50- أراد «بالناصر» هنا: الجيش الذي يستعين به على إلزام الخارجين بالدخول في البيعة الصحيحة.
51- ألاّ يُقَارّوا: ألاّ يوافقوا مُقرّين.
52- الكِظّةُ: ما يعتري الاكل من الثّقَلِ والكَرْب عند امتلاء البطن بالطعام، والمراد استئثار الظالم بالحقوق.
53- السَغَب: شدة الجوع، والمراد منه هضم حقوقه.
54- الغارب: الكاهلُ، والكلام تمثيلٌ للترك وإرسال الامر.
55- عَفْطَة العَنْز: ما تنثره من أنفها. وأكثر ما يستعمل ذلك في النعجة وإن كان الاشهر في الاستعمال «النّفْطَة» بالنون.
56- السّوَاد: العراق، وسُمّيَ سواداً لخضرته بالزرع والاشجار، والعرب تسمي الاخضر أسود.
57- اطّرَدَتْ خطبتك: أُتْبِعَتْ بخطبة أُخرى، من اطّراد النهر إذا تتابع جَرْيُهُ.
58- أفْضَيْتَ: أصل أفضى: خرج إلى الفضاء، والمراد هنا سكوت الامام عما كان يريد قوله.
59- الشّقْشِقَةُ ـ بكسر فسكون فكسر ـ: شيء كالرّئَهِ يخرجه البعير من فيه إذا هاج.
60- هَدَرَتْ: أَطْلَقَتْ صوتاً كصوت البعير عند إخراج الشِقْشِقَةِ من فيه، ونسبة الهدير إليها نسبة إلى الالة.
61- قَرّتْ: سكنت وَهَدَأتْ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moons.ahlamontada.com
المغربي
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 27/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   الأربعاء 05 فبراير 2014, 09:02

ألم أقل أن الروح معه، إسمعوا إذن لهذه:


وقد قال له بعض أصحابه: وددت أن أخي فلاناً معك شاهداً ليرى ما نصرك الله به على أعدائك
فَقَاَلَ لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أَهَوَى (1) أَخِيكَ مَعَنَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَدْ شَهِدَنَا، وَلَقَدْ شَهِدَنَا! فِي عَسْكَرِنَا هذَا أَقْوَامٌ في أَصْلاَبِ الرِّجَالِ، وَأَرْحَامِ النِّسَاءِ، سَيَرْعَفُ بِهِمُ الزَّمَانُ، يجود على غير انتظار كما يجود الانفُ بالرّعاف.">(2) ويَقْوَى بِهِمُ الْإِيمَانُ.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moons.ahlamontada.com
المغربي
المراقبون
المراقبون
avatar

عدد المساهمات : 1622
تاريخ التسجيل : 27/01/2014

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   السبت 08 فبراير 2014, 11:58

ومن خطبة له عليه السلام وفيها يصف زمانه بالجور، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف، ثم يزهد في الدنيا
معنى جور الزمان
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا قَدْ أَصْبَحْنَا في دَهْر عَنُودٍ (1)، وَزَمَن كَنُودٍ (2)، يُعَدُّ فِيهِ الُمحْسِنُ مُسِيئاً، وَيَزْدَادُ الظَّالِمُ فِيهِ عُتُوّاً، لاَ نَنْتَفِعُ بِمَا عَلِمْنَا، وَلاَ نَسْأَلُ عَمَّا جَهِلْنَا، وَلاَ نَتَخَوَّفُ قَارِعَةً (3) حَتَّى تَحُلَّ بِنَا.
أصناف المسيئين
فَالنَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَاف:
مِنْهُمْ مَنْ لاَ يَمْنَعُهُ الفَسَادَ في الْأَرْضِ إِلاَّ مَهَانَةُ نَفْسِهِ، وَكَلاَلَةُ حَدِّهِ (4)، وَنَضِيضُ وَفْرِهِ (5).
وَمِنْهُمُ الْمُصْلِتُ لِسَيْفِهِ، وَالْمُعْلِنُ بِشَرِّهِ، وَالْمُجْلِبُ بِخَيْلِهِ (6) وَرَجِلِهِ (7)، قَدْ أَشْرَطَ نَفْسَهُ (Cool، وَأَوْبَقَ دِينَهُ أهلكه.">(9) لِحُطَامٍ (10) يَنْتَهِزُهُ (11)، أَوْ مِقْنَبٍ (12) يَقُودُهُ، أَوْ مِنْبَرٍ يَفْرَعُهُ (13). وَلَبِئْسَ الْمَتْجَرُ أَنْ تَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِكَ ثَمَناً، وَمِمَّا لَكَ عِنْدَ اللهِ عِوَضاً!
وَمِنْهُمْ مَنْ يَطلُبُ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الآخِرَةِ، وَلاَ يَطْلُبُ الآخِرَةَ بِعَمَلِ الدُّنْيَا، قَدْ طَامَنَ (14) مِنْ شَخْصِهِ، وَقَارَبَ مِنْ خَطْوِهِ، وَشَمَّرَ مِنْ ثَوْبِهِ، وَزَخْرَفَ مِنْ نَفْسِهِ لِلْأَمَانَةِ، وَاتَّخَذَ سِتْرَ اللهِ ذَرِيعَةً (15) إِلَى الْمَعْصِيَةِ.
وَمِنْهُمْ مَنْ أَبْعَدَهُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ ضُؤُولَةُ نَفْسِهِ (16)، وَانْقِطَاعُ سَبَبِهِ، فَقَصَرَتْهُ الْحَالُ عَلَى حَالِهِ، فَتَحَلَّى بِاسْمِ الْقَنَاعَةِ، وَتَزَيَّنَ بِلِبَاسِ أَهْلِ الزَّهَادَةِ، وَلَيْسَ مِنْ ذلِكَ في مَرَاحٍ (17) وَلاَ مَغْدىً (18). الراغبون في الله وَبَقِيَ رِجَالٌ غَضَّ أَبْصَارَهُمْ ذِكْرُ الْمَرْجِعِ، وَأَرَاقَ دُمُوعَهُمْ خَوْفُ الْمَحْشَرِ، فَهُمْ بَيْنَ شَرِيدٍ نَادٍّ (19)، وَخَائِفٍ مَقْمُوعٍ (20)، وَسَاكِتٍ مَكْعُومٍ يأكل أويعضّ.">(21)، وَدَاعٍ مُخْلِصٍ، وَثَكْلاَنَ (22) مُوجَعٍ، قَدْ أَخْمَلَتْهُمُ (23) التَّقِيَّةُ الظلم بإخفاء المال.">(24)، وَشَمِلَتْهُمُ الذِّلَّةُ، فَهُمْ في بَحْر أُجَاجٍ (25)، أَفْوَاهُهُمْ ضَامِزَةٌ (26)، وَقُلُوبُهُمْ قَرِحَةٌ (27)، قَدْ وَعَظُوا حَتَّى مَلُّوا (28)، وَقُهِرُوا حَتَّى ذَلُّوا، وَقُتِلُوا حَتَّى قَلُّوا.
التزهيد في الدنيا فَلْتَكُنِ الدُّنْيَا أَصْغَرَ في أَعْيُنِكُمْ مِنْ حُثَالَةِ (29) الْقَرَظِ (30)، وَقُرَاضَةِ الْجَلَمِ (31)، وَاتَّعِظُوا بِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَبْلَ أَنْ يَتَّعِظَ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ؛ وَارْفُضُوهَا ذَمِيمَةً، فَإِنَّهَا قَدْ رَفَضَتْ مَنْ كَانَ أَشْغَفَ بِهَا مِنْكُمْ (32).
قال السيد الشريف ـ رضي اللّه عنه ـ: أقول: وهذه الخطبة ربما نسبها من لا علم له بها إلى معاوية، وهي من كلام أميرالمؤمنين عليه السلام الذي لا يشك فيه، وأين الذهب من الرّغام (33)! والعذب من الاجاج!
وقد دلّ على ذلك الدليل الخِرِّيِت (34) ونقده الناقد البصير عمروبن بحر الجاحظ؛ فإنه ذكر هذه الخطبة في كتابه «البيان والتبيين» وذكر من نسبها إلى معاوية، ثم تكلم من بعدها بكلام في معناها، جملته أنه قال: وهذا الكلام بكلام علي عليه السلام أشبه، وبمذهبه في تصنيف الناس وفي الإخبار عماهم عليه من القهر والإذلال ومن التقية والخوف أليق. قال: ومتى وجدنا معاوية في حال من الأحوال يسلك في كلامه مسلك الزهاد، ومذاهب العُبّاد!

الهوامش
1- العَنُود: الجائر ـ من «عَنَدَ يَعْنُدُ» كنصر ـ: جار عن الطريق وعدل.
2- الكَنُود: الكَفُور.
3- القارعة: الخَطْب يقرع من ينزل به، أي يصيبه.
4- كَلالَةَ حَدّهِ: ضعف سلاحه عن القطع في أعدائه، يُقال: كَلّ السيف كَلالَةً أذا لم يقطع، والمُراد إعوازه من السلاح.
5- نَضيضُ وَفْرِهِ: قلّة ماله، فالنضيض: القليل، والوفر: المال.
6- المُجْلِبُ بخَيْلِهِ: مِنْ «أجْلَبَ القوْمُ» أي جلبوا وتجمعوا من كل أوب للحرب.
7- الرَّجِل: جمع راجل.
8- «أشرط نفسه»: هيأها وأعدها للشر والفساد في الارض.
9- «أوْبَقَ دِينَه»: أهلكه.
10- الحطام: المال، وأصله ما تكسرَ من اليبس.
11- ينتهزه: يغتنمه أويختلسه.
12- المِقْنَب: طائفة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الاربعين.
13- فَرَعَ المنبر ـ بالفاء ـ: علاه.
14- طَامَنَ: خَفَضَ.
15- الذريعة: الوسيلة.
16- ضؤولة النفس ـ بالضم ـ: حقارتها.
17- مَرَاح ـ مصدر ميمي من راح ـ: إذا ذهب في العشي.
18- مَغْدَى ـ مصدر ميمي من غدا ـ: إذا ذهب في الصباح.
19- النّادّ: المنفرد الهارب من الجماعة إلى الوحدة.
20- المقموع: المقهور.
21- المكعوم: من «كَعَمَ البعيرَ» شدّ فاه لئلاّ يأكل أويعضّ.
22- ثَكْلان: حزين.
23- أخمله: أسقط ذكره حتى لم يَعُد له بين الناس نباهة.
24- التّقِيّة: اتقاء الظلم بإخفاء المال.
25- الاُجاج: الملح.
26- ضامزة: ساكنة.
27- قَرِحَة ـ بفتح فكسر ـ: مجروحة.
28- ملّوا: أي أنهم أكثروا من وعظ الناس حتى سئموا ذلك، إذْ لم يكن لهم في النفوس تأثير.
29- الحُثالة ـ بالضم ـ: القُشارة ومالا خير فيه، وأصله ما يسقط من كل ذي قِشْر.
30- القَرَظ ـ محركة ـ: ورق السلم أوثمر السنط يدبغ به.
31- الجَلَم ـ بالتحريك ـ: مِقراض يُجَزّ به الصوف، وقُراضته: ما يسقط منه عند القرض والجزّ.
32- أشْغَفَ بها: أشد تعلقاً بها.
33- الرّغام ـ بالفتح ـ: التراب، وقيل: هوالرمل المختلط بالتراب.
34- الخِرّيت ـ بوزن سِكّيت ـ: الحاذق في الدلالة، وفعله كفرح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://moons.ahlamontada.com
حارس المجرة

avatar

عدد المساهمات : 170
تاريخ التسجيل : 29/01/2014
العمر : 40

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   السبت 08 فبراير 2014, 12:24


السلام عليكم
التشابه مريب بين شكل هذه الخطب وطريقة كتابتها والسجع فيها وبين القران الكريم وإن رتلت بالطريقة التي ترتل بها الخطبة الافتخارية تطرح علامة استفهام كبيرة ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
قراني حياتي

avatar

عدد المساهمات : 1064
تاريخ التسجيل : 29/01/2014
العمر : 37

مُساهمةموضوع: رد: من خطبه عليه السلام   الإثنين 10 فبراير 2014, 04:54

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من خطبه عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صاحب الامر  :: الفئة العامة - خاص لعامة الناس :: صفحات الاعضاء من عامة الناس :: فرع المغربي-
انتقل الى: